|
قال الله تعالي : " و
لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
الحجرات : 12
و قد بين معناها الرسول
"ص" حين قال : " أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله و رسوله
أعلم, قال : ذكرك أخاك بما يكره قيل : أفرأيت إن كان في
أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته و إن لم يكن
فيه فقد بهته " أخرجه مسلم (2001/4)
قال الإمام مالك : أعرف
أناسا لم يكن لهم عيوب فخاضوا في عيوب الناس فأوجد الناس لهم عيوبا و
أعرف أناسا كان لهم عيوب فستروا عيوب الناس فستر الله عيوبهم.
و قد قال رسول الله "ص"
: " الربا اثنان و سبعون بابا أدناها إتيان الرجل أمه و إن أربي
الربا استطالة الرجل في عرض أخيه " رواه الطبراني في الأوسط عن
البراء - صحيح الجامع (3537)
و أما عن حسرته في
الآخرة يقول النبي "ص" واصفا تلك الحسرة : " لما عرج بي ربي عز و جل
مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم و صدورهم فقلت : من هؤلاء
يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في أعراضهم "
رواه أحمد و أبو داود عن أنس - صحيح الجامع (5213)
قال الطيبي : لما كان
خمش الوجه و الصدر من صفات النساء النائحات جعلها جزاء من يقع في أعراض
المسلمين إشعارا بأنهما ليستا من صفات الرجال بل هما من صفة النساء في
أقبح حالة و أبشع صورة.
و في حديث أبي هريرة
يرفعه : " من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب له يوم القيامة فيقال له :
كله ميتا كما أكلته حيا فيأكله و يكلح و يصيح " أخرجه أبو يعلي
بسند حسن - و قاله ابن حجر في الفتح (485/10)
و في المقابل فإن النبي
"ص" قد رغب في أن يدفع المسلم و يدافع عن عرض أخيه المسلم فقال "ص" :
" من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " رواه
أحمد و الترمذي عن أبي الدرداء - صحيح الجامع (6262)
|