|
أمير المؤمنين أبو عمرو
الأموي ، ذو النورين ، ومن تستحي منه الملائكة ومن جمع الناس على مصحف
واحد بعد الاختلاف ، ومن افتتح نوابه إقليم خرسان وإقليم المغرب . وكان
من السابقين الصادقين القائمين الصائمين المنفقين في سبيل الله ، وممن
شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وزوجه بابنتيه رقية وأم
كلثوم ".
عن طلحة بن عبيد الله
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل نبي رفيق
، ورفيقي في الجنة عثمان " الترمذي 5/287(3782) المناقب
عن أبي هريرة ، رضي الله
عنه ، قال : اشترى عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، الجنة من النبي صلى
الله عليه وسلم بيع الحق ، حيث حفر بئر معونة ، وحيث جهز جيش العسرة "
الحاكم في المستدرك 3/107
عن ثمامة بن حزن القشيري
، رحمه الله ، قال: شهدت يوم الدار ، حين أشرف عليهم عثمان . فقال
ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي . فجئ بهما كأنهما جملان ـ أو
كأنهما حماران ـ قال : فأشرف عليهم عثمان ، فقال : أنشدتكم بالله
والإسلام : هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة
وليس بها ماء يستعذب إلا بئر رومة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: من يشتريها ويجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة
؟ فاشتريتها من صلب مالي ، وأنا اليوم أمنع أن أشرب منها حتى أشرب من
ماء البحر قالوا: نعم . قال : وأنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن
المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري بقعة
آل فلان ، فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة ؟ فأشتريها من صلب
مالي . وأنا اليوم أمنع أن أصلي فيه ركعتين ؟ قالوا : اللهم نعم . قال
: وأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : من جهز جيش العسرة وجبت له الجنة . وجهزته ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : وأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون إني كنت على ثبير مكة مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، فتحرك الجبل حتى تساقطت
حجارته بالحضيض ، فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله ، وقال :
اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان فقالوا : اللهم نعم . فقال :
الله أكبر شهدوا لي بالجنة ورب الكعبة ـ ثلاثا " الترمذي 5/290(3787)
المناقب
عن أبي عبد الرحمن
السلمي ، رحمه الله تعالى : أن عثمان لما حوصر أشرف عليهم فقال :
أنشدكم بالله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم
تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حفر بئر رومة فله
الجنة ، فحفرتها ؟ ألستم تعلمون أنه قال : من جهز جيش العسرة فله الجنة
، فجهزتهم ، فصدَّقوه بما قال .
عن معاوية بن أبي سفيان
، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " السخاء
شجرة في الجنة ، عثمان بن عفان غصن من أغصانها . واللؤم شجرة في النار
، أبو جهل بن هشام غصن من أغصانها " رواه الديلمي في الفردوس
2/341(3544)
عن جابر ، رضي الله عنه
، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عثمان في الجنة " عزاه
السيوطي (4/302 ـ 5379 ـ فيض) لابن عساكر عن جابر ساقيه و دلاهما في
البئر . فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت : لأكونن بواب رسول
الله صلى الله عليه وسلم اليوم ، فجاء ابو بكر فدفع الباب فقلت من هذا
؟ فقال ابو بكر . فقلت : على رسلك ، ثم ذهبت فقلت : يا رسول الله هذا
أبو بكر يستأذن ، فقال : إئذن له وبشره بالجنة . فدخل أبو بكر فجلس عن
يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف ودلى رجليه في البئر
كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم ودلى عن ساقيه . ثم رجعت فجلست وقد
تركت آخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت : أن يرد الله بفلان خيرا ـ يريد اخاه ـ
يات به . فإذا انسان يحرك الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : عمر بن
الخطاب . فقلت : على رسلك . ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسلمت عليه فقلت : هذا عمر بن الخطاب يستأذن ، فقال : إئذن له وبشره
بالجنة فجئت فقلت : ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة .
فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره ودلى
رجليه في البئر ثم رجعت فجلست ، فقلت : إن يرد الله خيرا بفلان يأت به
، فجاء انسان يحرك الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : عثمان بن عفان .
فقلت : على رسلك . فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ،
فقال : إئذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه . فجئت فقلت له : ادخل ،
وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبك . فدخل فوجد
القف قد ملي ، فجلس وجاهه من الشق الآخر . قال شريك بن عبد الله : قال
سعيد بن المسيب : فأولتها قبورهم "
|